الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
90
القواعد الفقهية
وكفاية ، لأنها وان وردت في موارد خاصة الا انه يمكن إلغاء الخصوصية عنها بعد ورودها في أبواب متفرقة . أضف إلى ذلك ان حجية خبر الثقة في الموضوعات كان مشهورا عند العقلاء كما سيأتي ان شاء اللَّه . وظاهر هذه الروايات إمضاؤها ، فلو كانت مختصة بموارد خاصة وجب على الامام التنبيه عليها ، لا سيما مع ذكر هذا العنوان في كلام الراوي في بعض تلك الروايات الذي يدل على أنه كان امرا مركوزا في أذهان الرواة ولم يردع عنهم الأئمة عليهم السّلام . الثالث : بناء العقلاء ويدل عليه أيضا بناء العقلاء الذي استدلوا بها على حجية خبر الواحد في الاحكام ، بل جعلوه أهم الدلائل وأقواها وعمدتها ، بل ارجعوا سائر الأدلة اليه . وحاصله انهم لا يزالون يعتمدون على اخبار الثقة ، في ما يرجع إلى معاشهم ، وحيث لم يردع عنه الشارع في ما يرجع إلى معادهم فيكون حجة ، من دون اي فرق بين اخبار الثقة في الموضوعات ، أو في الأحكام . فما ورد في القرآن الكريم ، أو الروايات الكثيرة التي قد عرفت جملة منها ، مما يدل على حجية خبر الواحد في الموضوعات ، إمضاء لهذا البناء . وقد عرفت عند ذكر الأخبار الدالة على المقصود ان هذا المعنى كان مركوزا في أذهان الرواة كما يدل عليه أسئلتهم ، وهذا أيضا شاهد على المطلوب . الرابع : بناء الأصحاب ويظهر من كلمات الأصحاب وعملهم انهم يستندون إلى اخبار الآحاد في الموضوعات كاستنادهم به في الاحكام ويدل على ذلك أمور